أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

126

تهذيب اللغة

قال : يقول : هو أقلف ليس بمختون إلّا ما نَقص منه القمر وسبّه قُلفته بالزُّبانَى وقيل معناه : أنّه ولد والقمر في العقرب ، فهو مشؤوم . والعَرَب تقول : استرعيتُ مالِيَ القَمر : إذا تركتَه هَمَلًا لَيْلًا بلا راعٍ يحفظه . واسترعيتُه الشَّمسَ : إذا أهملتَه نهاراً . وقال طَرْفة : وكان لها جارانِ قابُوسُ منهما * وبِشْر ولم أستَرعِها الشمسَ والقَمرْ أي : لم أُهمِلْها . قال : وأراد البَعيث هذا المعنى بقوله : بحَبْل أمير المؤمنين سَرَحْتُها * وما غَرّني منها الكواكب والقَمر وأمَّا قول الأعشى : تَقَمَّرها شَيْخ عِشاءً فأصبحتْ * قُضاعيّةٌ تأتي الكَواهِن ناشِصا قال أبو عمرو : تَقَمَّرها : أتاها في القَمْراء . وقال شمر : قال ابنُ الأعرابيّ : تقمرها : تزوّجَها وذهبَ بها وكان قلبُها مع الأعشى فأصبحت تأتي الكواهنَ تسألهم : متى النجاةُ مما وقعت فيه ومتى الالتقاء . وقال الأصمعيّ : تَقَمَّرَها : طَلَب غِرَّتَها وخَذَعها ؛ وأصلُه من تَقمُّر الصّياد الظبَاءَ والطّيرَ بالليل : إذا صادها في ضَوء النار فتَقمَرُ أَبصارُها فتُصاد . وقال أبو زُبَيدٍ يصف الأسَدَ : وراحَ على آثارهمْ يتقمَّرُ أي : يتعاهد غِرَّتهم . وكأَنَّ القِمار مأخوذ من الخِداع . يقال : قامَرَه بالخِداع فقَمَره . وقال الليث : القُمْرة : لَوْن الحمار الوحْشي ، وهو لونٌ يَضرب إلى خُضْرة . قال : والقَمْراءَ : دُخَّلةٌ من الدُّخَّل . والقُمْرِيّ : طائر يشبه الحمام والقُمْرُ البِيض . وسحابٌ أقمَر . وأنشد : سَقَى دَارَها جَوْنُ الرَّبابةِ مُخْضِلٌ * يَسُحُّ فَضِيضَ الماءِ مِن قَلَعٍ قُمْرِ وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنّه قال : يسمَّى القَمَر لليلتين من أوّل الشهر هلالًا ، ولليلَتين من آخره ليلةَ سِتّ وسبع وعشرين هِلالًا ، ويسمَّى ما بين ذلك قَمَراً . و في الحديث أنَّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ذكر الدّجّال فقال : « هِجانٌ أقْمَر » . قال القُتيبيّ : الأقمر : الأبيض الشديد البياض . ويقال للسحاب الذي يشتد ضوءُه لكثرة مائه : أقمر . وأَتانٌ قَمْرَاء ، أي : بيضاء . ويقال : إذا رأيتَ السحابةَ كأَنها بطنُ أتان قَمْرَاءَ فذلك الجَوْد . أبو زيد : يقال في مَثَل : « وضعتُ يَدِي بين